الناشر م/ وليد حجاج (© صائد الهاكرز) - لطلب المساعدة اضغط هنا

«فيسبوك» فيه سم قاتل و «طلاق مستعجل»

ان الفيسبوك أصبح تهديد اجتماعى

قديمًا، لم تسجل الأحوال المدنية كل هذا الكم من حالات الطلاق، وكل تلك الخلافات الأسرية، التى وصلت فى السنوات الأخيرة إلى معدلات خيالية، جعلت مصر تتصدر الدول الأكثر فى التفكك والانهيار الأسرى، أسباب هذا الانهيار عديدة ولكن أهمها على الإطلاق يكمن هنا فى استخدام هذه التكنولوجيا الحديثة التى تعتبر سلاحًا فتاكًا بينما يمكن استخدامها واستغلالها.

أمام محكمة الأسرة المصرية، مئات بل آلاف من دعوات الخلع، والسبب هو الموبايل أو التابلت وما بداخلهما من معلومات تخصك، بعضها تحتفظ به بشكل سرى حتى لايراه أحد فيستخدمه ضدك، ولكن ماذا لو طلبت زوجتك منك يومًا الدخول على معلوماتك والاطلاع عليها كونها شريكة حياتك فى حال الرفض ستكون متهمًا! وفى حال القبول من الممكن أن تكون مدانًا!

بعض الزوجات يختصر عليك الطريق ويرفع عنك الحرج، فتقدم على اختراق معلوماتك بطريقة أو بأخرى، وفى منزل آخر تجد زوجًا صامتًا وزوجة لا تتحدث وأبناء ينظر كل منهم فى هاتفه، فكان للتكنولوجيا الحديثة تأثير بالغ الخطورة على النسيج الأسرى المصرى.

وطبقًا للإحصائيات الحديثة، فإن مصر يوجد بها 3 ملايين حالة طلاق، وارتفعت نسبة الطلاق من 7% خلال الخمسين عامًا الأخيرة إلى 40% حاليًا، بينما يرجعه علماء اجتماع إلى زيادة وسائل التواصل الاجتماعى والأجهزة الحديثة التى سببت تباعدًا داخل الأسرة الواحدة، رغم وجود إيجابيات لها، غير أن هذا التقرير يُسلط الضوء على سوء استخدام الوسائل التكنولوجيا لتكون خنجرًا يُطعن به الترابط الأسرى.

وتحتل مصر المرتبة الأولى بين الدول الإفريقية فى استخدام الهاتف المحمول، بالمقارنة بعدد السكان، ولعل اللافت فى الأمر هو أنه فى عام 2009 وحين كان العالم يبدأ فى استخدام أنواع حديثة من الهاتف، وكانت الدول العربية حديثة العهد بالتكنولوجيا، فاجأ المصريون الجميع باستيراد ما يقرب من 50 مليون هاتف وهو رقم يضاهى تقريبًا نصف عدد السكان.

ملايين المصريين يحولون «فيسبوك» من وسيلة لربح الأموال إلى «جر شكل»

«السماح بمشاركة بياناتك مع فيسبوك»، عبارة ظهرت لكثير من مستخدمى تطبيق التراسل الفورى الشهير «واتسآب»، وأثارت غضب الكثيرين ولم يلتفت لها أو يهتم بها آخرون.

لكن ماذا تعنى تلك العبارة؟ وتغيير «واتسآب» لقواعد الخصوصية الخاصة بها؟ يعنى ذلك بكل بساطة أن جميع محادثاتك ودردشاتك باتت تحت سيطرة «فيسبوك»، المالكة لتطبيق واتسآب، ويمكن أن تستغلها لأغراض دعائية، حسب صحيفة «الجارديان» البريطانية.

وتأتى تلك الأنباء بعد فترة وجيزة من اتهام «فيسبوك» باختراق خصوصية مستخدميها عبر قواعد الخصوصية الخاصة بها.

الفخ
ويستغل «فيسبوك» وغيره من مواقع التواصل والشبكات جهل كثير من المستخدمين وعدم اهتمامهم بقراءة قواعد الخصوصية قبل تثبيتهم التطبيق.

وتجد مثلا فى قواعد «فيسبوك» أه يسمح للتطبيق باستغلال كل محادثاتك دعائيا وإعلانيا، كما تمكنه من فتح «المايكروفون» و«الكاميرا» الخاصة بهاتفك الذكى، علاوة على إمكانية اطلاعها على كل محادثاتك ودردشاتك عبر التطبيقات الخاصة بها.

فريسة للهاكرز

يُتابع متخصصون مصريون، ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة، واختراقها لحاجز الزمن والوقت، فيقول الباحث المعلوماتى والخبير فى نظم المعلومات وليد حجاج، إن أكثر المشكلات الأسرية الآن مرتبط باستخدام الأجهزة الحديثة، ويضيف: الفيسبوك على وجه الخصوص أصبح يمثل عامل قلق للأسرة المصرية، ففى مصر يستخدمه 20 مليون مواطن بطريقة غير صحيحة تكون مؤذية لنفسه ولأسرته ولمجتمعه.

وأكد وليد فى تصريح لـ«اليوم الجديد» أن استخدام بعض التطبيقات الحديثة التى تنافس فيسبوك وتويتر له أخطار كبيرة، خصوصًا أن هناك شركات تحاول دخول عالم الدردشة فيحدث أن أعضاءها يكونون فريسة سهلة للهاكرز والمخترقين وبالتالى الحصول على المعلومات الشخصية واستخدامها ضد هؤلاء الأشخاص.

وأوضح أن آخر شاهد على ذلك هو استخدام أحد تطبيقات الدردشة الحديثة فى تركيا، فكان سببًا أساسيا فى القبض على العشرات من المنفذين لمحاولة الانقلاب العسكرى التى وقعت مؤخرًا وأُحبطت، لافتًا إلى أن هذا التطبيق يسمى «بايلوك» وهو مفتوح المصدر ويمكن للمخترقين أن يفكوا لوغريتماته بسهولة وهو ماحدث بالفعل من جانب الحكومة التركية وتمكنت من القبض على عشرات ممن لهم علاقة بمحاولة الانقلاب.

للمشاركة:
الرابط المختصر للمقال هو : http://hackershunter.com/nZ8NIoGI


الناشر م/ وليد حجاج (© صائد الهاكرز) - لطلب المساعدة اضغط هنا
الناشر و رئيس التحرير م/ وليد حجاج (© صائد الهاكرز) - لطلب المساعدة اضغط هنا